هذه المجموعة
هذه المجموعة
هذه المجموعة هي نتاج عمل أكثر من خمسين باحث ومراجعين صغار من جميع انحاء العالم. ودورنا كمحررين جنباً إلى جنب مع الباحثين، كان لنشر حبنا لتنوع التربة الحيوي معكم. في هذه المجموعة، ستكتشفون أن التربة مليئة بالحياة. وسنقدم لكم بعض الوسائل والتقنيات التي يستخدمها العلماء من أجل استكشاف الحياة في التربة أسفل أقدامنا. سنعرض لكم كيف أن الحياة اسفل سطح التربة ضرورية ومهمة لنحظى بأرض وتربة صحية لنا نحن البشر. إلا أنكم ستعرفون أن الحياة أسفل سطح التربة دائمة التغير وتتعرض للكثير من المخاطر والتهديدات. سيقدم لنا الباحثون العديد من الأفكار التي تتناول كيف يمكن حماية التنوع الحيوي للتربة، كما ندعوكم للمشاركة النشطة في دراسة وحماية تلك المنظومة البيئية القيمة. قمنا بتقسيم هذه المجموعة لأربعة أقسام، قمنا بتقديم كل جزء في هذه المقالة التقديمية. ولكي يسهل على الكثيرين الوصول لمقالات هذه المجموعة، قمنا بطرحها بعدة لغات بجانب اللغة الإنجليزية. (https://www.idiv.de/de/young-minds/languages.html)
التربة حية
التربة ليست فقط مجموعة من الصخور والأتربة، بل هي نظام متكامل ممتلئ بالحياة! في القسم الأول ستقرأون عن مخلوقات صغيرة من المحتمل أن تكونوا قد تعرفتم إليها مسبقاً، كديدان الأرض. وستكتشفون كذلك العديد من الكائنات الأخرى، كذوات الذنب القافز (الكولمبولا) أو الأنواع المختلفة من الحلم (الأكاروسات) والتي تعيش بجواركم في حديقتكم الخلفية، والملاعب، والحقول القريبة. قام مؤلفونا كذلك في ذلك القسم بعرض عالم صغير جدا لا يكاد يرى بالعين المجردة، عالم البكتيريا والفطريات ووحيدات الخلايا. وتنوع التربة الحيوي إذ يشمل التنوع في جميع هذه الكائنات.
وهناك عدة تساؤلات عن كمية الكائنات المختلفة في التربة؟ وكيف يمكن أن تختلف هذه المخلوقات فيما بينها؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة، فإن الباحثين يلزمهم الأدوات المناسبة والطرائق التي عن طريقها يمكنهم فحص ودراسة هذا الكم الكبير من التنوع الحيوي الذي يتواجد أسفل أقدامنا.
كيف يمكننا ملاحظة هذا العالم الجميل الذي يتواجد أسفل اقدامنا؟
قام مؤلفو مقالات هذا القسم بعرض وشرح الأدوات اللازمة والطرق المستخدمة في فحص واستخلاص ودراسة كائنات التربة وذلك بغرض دراسة تنوع التربة الحيوي الذي نحن بصدده. إنه ليس من السهل علينا رؤية هذه الكائنات ورؤية ما تفعله في حياتها اليومية، لذلك يطلق اسم “الصندوق الأسود” على التربة بمختلف اشكالها. بعض العلماء يستخدم المحتوى الدهني لمخلوقات التربة لمعرفة نشاطهم الغذائي، والبعض يستخدم الحمض النووي الموجود داخل خلايا هذه الكائنات ليتعرف على كائنات التربة الأخرى، كما يفعل محققو الجرائم في الأفلام. بالإضافة إلى ان بعض المؤلفين قاموا بشرح كيف تتحدث مخلوقات التربة بعضها لبعض، وكيف يمكننا دراسة هذه التفاعلات والتداخلات فيما بينهم. ما الذي تعلمه الباحثون من دراسة كائنات التربة؟ وهل حقاً تنوع التربة الحيوي مهم بالنسبة لنا؟
لماذا يعد تنوع التربة الحيوي ضرورياً لنا؟
في هذا القسم يوضح باحثونا أن صيانة التنوع الحيوي في التربة مهم وضروري لبقاء الإنسان. على سبيل المثال، بكتيريا التربة قادرة على حفظ غذاءنا عن طريق الحماية من مسببات الأمراض. سنسلط الضوء على تنوع التربة الحيوي وكيف هو ضروري للطبيعة الأم كي تقوم بوظائفها دون خلل. في الامثلة التي يعرضها مؤلفو مقالات هذا القسم، يشرحون خلالها أن الكائنات التي تعيش في التربة لها دور حيوي في تدوير العناصر من خلال تحليل البقايا الميتة وإعادتها مرة أخرى في صورة عناصر غذائية بسيطة. كما أضافوا أيضاً كيف يمكن لكائنات التربة القدرة على التأثير في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كثاني أكسيد الكربون والميثان عن طريق التحكم في العمليات الأرضية، والتي من شأنها جعل مناخ كوكبنا الأم أكثر استقراراً. مخلوقات التربة كائنات حية تتحرك وتتفاعل، لكن هل يمكن لهذه الكائنات ووظائفها المهمة ان تتأثر بمرور الزمن؟ هل هذا المجتمعات المتنوعة التي تتواجد في التربة صلبة لا يمكن التأثير فيها؟
مجتمعات التربة دائمة التغيير
من المحتمل أنكم تعرفون أن الأشجار والنباتات المزهرة والحيوانات يمكن أن تتغير خلال العام ومع تغير الفصول. فتظهر الزهور والثمار في فصلي الربيع والصيف، وتتساقط الأوراق عن الأشجار في الخريف والشتاء. وكذلك حيوانات التربة تتغير بتغير الفصول. وهذا لحد ما يشابهنا، نحن البشر، فإن كائنات التربة تنتقل لأماكن جديدة وتختفي من أماكن أخرى، جزئياً أو كلياً. هذه التغيرات يمكن أن تكون طبيعية أو تحدث نتاج تدخل أنشطة البشر. مؤلفونا سيعرضون عليكم في هذا الجزء كيف يمكن للعمليات الزراعية والتغيرات المناخية (مثل تناقص كمية الأمطار المتساقطة) أن تؤثر على كائنات التربة ووظائفها والخدمات التي يمكن أن تقدمها. وكما رأينا مسبقاً، فتنوع التربة الحيوي ضروري للجنس البشري، مما يعني أن أي تغيير يحدث فيه قد يكون كارثياً. لذا هل يمكننا حماية كائنات التربة كما نحمي النمور ودببة الباندا من خطر الانقراض؟
حماية التنوع الحيوي للتربة
في القسم الأخير لمجموعتنا المختارة، يعرض مؤلفونا كيف نحمي تنوع التربة الحيوي. نحن يمكننا تقليل التأثيرات لنحفظ هذا العالم الرائع من الكائنات تحت سطح الأرض. بل ويمكننا أن نسابق التهديدات بخطوات أوسع عن طريق استعادة وظائف التربة عن طريق معرفتنا بمدى تنوعها الحيوي، كأن نستخدم الفطريات في استعادة خصائص التربة وتحسينها. وهذا يمكن أن يحدث بالفعل لو أننا نفهم جيداً كيف يكون التنوع الحيوي داخل التربة وما هي وظائفه. وهنا حيث يمكنكم المشاركة والمساعدة، كأن تنضموا لمشروعات التوعية المدنية او مساعدة الباحثين في إجراء بحوثهم العلمية.
**الخلاصة **
هذه المجموعة تنير معرفتنا بالصندوق الأسود للتربة، وتعرض عليكم مجموعة رائعة من الكائنات الحية والتي تعيش أسفل وقع أقدامنا. سنتعلم كيف يدرس العلماء التنوع الحيوي لكائنات التربة وكيف أصبح هذا التنوع ضرورياً لمعيشة الإنسان. إلا أننا سندرك كذلك أن هذا التنوع تهدده مجموعة من المخاطر مما يجعله في حاجة ماسة إلى الحماية والدفاع. سنحتاج إلى الكثير من الحماية والمساعدة الإيجابية من قِبل العديد من الناس حول العالم للحفاظ على تلك الأنظمة التي تعيش أسفل سطح الأرض. وهذا من شأنه أن يعكس أهمية نشر مفهوم أن أشكال الحياة في التربة جميلة وهشة للغاية. نحن نأمل أن تجعلكم تلك المجموعة ضمن أبطال فرق تنوع التربة الحيوي، لتتمكنوا من نشر الرسالة وتمريرها لنجعل هناك وعياً موسعاً بما يمكن تقديمه لحماية ذلك التنوع المذهل لأشكال الحياة في التربة. والآن حان دوركم لتستكشفوا المحتوى القيم الذي تضمه تلك المجموعة وتتفاعلوا معه، آملين أن يكون هناك المزيد من أجلكم.
TRANSLATOR OF EDITORIAL
**ISLAM M. ZIDAN **
Islam is a Postdoctoral Researcher at the National Research Centre (NRC) in Egypt. He is interested in Biodiversity, Acarology, Arthropod-Plant interactions, and Biological Conservation. In his free time, he loves to read, write, walking, running, cooking, and learning new languages and cultures.